جعفر الخليلي
65
موسوعة العتبات المقدسة
يعرف بالضبط سبب تسميتها ببئر ( حا ) وقد زارها ابن النجار في أوائل القرن السابع الهجري فوجدها معمورة وقال عنها : انها واقعة وسط حديقة صغيرة جدا ، وعندها نخلات ، ويزرع حولها ، وعندها بيت مبني على علو من الأرض وهي قريبة من سور المدينة ، وهي ملك لبعض أهل المدينة ، وماؤها عذب حلو ، ثم يقول : وذرعتها فكان طولها عشرة أذرع ونصف ماء ، والباقي بنيان ، وعرضها ثلاثة أذرع وشبر . وقد عين ابن النجار موقعها من المسجد فقال إنها مقابل المسجد . وبئر ( حا ) هذه من الآبار التاريخية القديمة ، كان يدخلها رسول اللّه ( ص ) ويشرب من مائها العذب . وروى البخاري في ( الصحيح ) من حديث أنس بن مالك قال : كان أبو طلحه أكثر أنصار المدينة مالا من نخل ، وكان أحب أمواله اليه بئر ( حا ) فلما نزلت هذه الآية : « لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » قال أبو طلحة لرسول اللّه ( ص ) : ان أحب أموالي اليّ ( بئر حا ) وانها صدقة للّه أرجو برّها وذخرها عند اللّه ، فضعها يا رسول اللّه حيث أراك اللّه . فقال رسول اللّه ( ص ) : بخ بخ ذلك مال رابح ، واني أرى ان تجعلها في الأقربين . فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه « 1 » . بئر بضاعة وبضاعة هذه دار بني ساعدة ( بالمدينة ) وبئرها مشهورة بلون من
--> ( 1 ) الدرة الثمينة في تاريخ المدينة - الملحق الثاني لشفاء الغرام ص 340 مط عيسى البابي الحلبي بالقاهرة .